الفيض الكاشاني
1310
علم اليقين في أصول الدين
من اللّه في الأزل ؛ فالطريق إلى اللّه لا نهاية لمنازله ، فالسالكون سبيل اللّه لا نهاية لدرجاتهم . * * * وأمّا المؤمن إيمانا تقليديّا : فهو من أصحاب اليمين ، ودرجته دون درجة المقرّبين ؛ وهم أيضا على درجات : فالأعلى من درجات أصحاب اليمين يقارب رتبته رتبة الأدنى من درجات المقرّبين ؛ هذا حال من اجتنب كلّ الكبائر وأدّى الفرائض كلّها - أعني الأركان الخمسة التي هي : النطق بكلمة الشهادة باللسان ، والصلاة والزكاة والصوم والحج - . وأمّا من ارتكب كبيرة أو كبائر وأهمل بعض أركان الإسلام ، فإن تاب توبة نصوحا قبل قرب الأجل ، التحق بمن لم يرتكب - - لأن « التائب من الذنب كمن لا ذنب له » « 1 » والثوب المغسول كالذي لم يتوسّخ أصلا - . وإن مات قبل التوبة فهذا أمر مخطّر عند الموت ، إذ ربّما يكون موته على الإصرار سببا لتزلزل إيمانه ، فيختم له بسوء الخاتمة ، لا سيّما إذا كان إيمانه تقليديّا - فإنّ التقليد - وإن كان
--> ( 1 ) - ابن ماجة : كتاب الزهد ، باب ذكر التوبة ، 2 / 1420 . الرسالة القشيرية : باب التوبة ، 168 . كنز العمال : 4 / 207 - 205 و 261 ، ح 10174 - 10176 و 10428 . وجاء في الكافي ( كتاب الإيمان والكفر ، باب التوبة ، 2 / 435 ) عن الباقر عليه السّلام أيضا .